ابحث عن       مساعدة
الصفحة الرئيسية >
 

كتاب الصيام

شروط وجوب الصيام

وشرائط وجوب الصيام أربعة أشياء: الإسلام والبلوغ والعقل والقدرة على الصوم.

فرائض الصيام

وفرائض الصوم أربعة أشياء: النية والإمساك عن الأكل والشرب والجماع وتعمد القيء.

مفطرات الصائم

والذي يفطر به الصائم عشرة أشياء: ما وصل عمدا إلى الجوف والرأس والحقنة في أحد السبيلين والقيء عمدا والوطء عمدا في الفرج والإنزال عن مباشرة والحيض والنفاس والجنون والردة.

ما يستحب للصائم

ويستحب في الصوم ثلاثة أشياء: تعجيل الفطر وتأخير السحور وترك الهجر من الكلام.

ويحرم صيام خمسة أيام: العيدان وأيام التشريق الثلاثة.

ويكره صوم يوم الشك إلا أن يوافق عادة له.

القضاء والكفارة

ومن وطئ في نهار رمضان عامدا في الفرج فعليه القضاء والكفارة وهي: عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد.

ومن مات وعليه صيام من رمضان أطعم عنه لكل يوم مد.

والشيخ إن عجز عن الصوم يفطر ويطعم عن كل يوم مدا. والحامل والمرضع إن خافتا على أنفسهما: أفطرتا وعليهما القضاء وإن خافتا على أولادهما: أفطرتا وعليهما القضاء والكفارة عن كل يوم مد وهو رطل وثلث بالعراقي.

والمريض والمسافر سفرا طويلا يفطران ويقضيان.

الاعتكاف

والاعتكاف سنة مستحبة وله شرطان: النية والبث في المسجد.

ولا يخرج من الاعتكاف المنذور إلا لحاجة الإنسان أو عذر من حيض أو مرض لا يمكن المقام معه ويبطل بالوطء .

كتاب الحج

شروط وجوب الحج

وشرائط وجوب الحج سبعة أشياء: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية ووجود الزاد والراحلة وتخلية الطريق وإمكان المسير.

أركان الحج

وأركان الحج أربعة: الإحرام مع النية والوقوف بعرفة والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة.

أركان العمرة

وأركان العمرة ثلاثة: الإحرام والطواف والسعي والحلق أو التقصير في أحد القولين.

واجبات الحج

وواجبات الحج غير الأركان ثلاثة أشياء: الإحرام من الميقات ورمي الجمار الثلاث والحلق.

سنن الحج

وسنن الحج سبع: الإفراد وهو تقديم الحج على العمرة والتلبية وطواف القدوم والمبيت بمزدلفة وركعتا الطواف والمبيت بمنى وطواف الوداع.

ويتجرد الرجل عند الإحرام من المخيط ويلبس إزارا ورداء أبيضين.

محرمات الحج

ويحرم على المحرم عشرة أشياء: لبس المخيط وتغطية الرأس من الرجل والوجه والكفين من المرأة وترجيل الشعر وحلقه وتقليم الأظفار والطيب وقتل الصيد وعقد النكاح والوطء والمباشرة بشهوة وفي جميع ذلك الفدية إلا عقد النكاح فإنه لا ينعقد ولا يفسده إلا الوطء في الفرج ولا يخرج منه بالفساد.

المتروك في الحج

ومن فاته الوقوف بعرفة تحلل بعمل عمرة وعليه القضاء والهدي. ومن ترك ركنا لم يحل من إحرامه حتى يأتي به. ومن ترك واجبا لزمه الدم. ومن ترك سنة لم يلزمه بتركها شيء.

الفدية

والدماء الواجبة في الإحرام خمسة أشياء: أحدها: الدم الواجب بترك نسك وهو على الترتيب شاة فإن لم يجد فصيام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعا إذا رجع إلى أهله. والثاني: الدم الواجب بالحلق والترفه وهو على التخيير شاة أو صوم ثلاثة أيام أو التصدق بثلاثة آصع على ستة مساكين. والثالث: الدم الواجب بإحصار فيتحلل ويهدي شاة. والرابع: الدم الواجب بقتل الصيد وهو على التخيير إن كان الصيد مما له مثل أخرج المثل من النعم أو قومه واشترى بقيمته طعاما وتصدق به أو صام عن كل مد يوما وإن كان الصيد مما لا مثل له أخرج بقيمته طعاما أو صام عن كل مد يوما. والخامس: الدم الواجب بالوطء وهو على الترتيب بدنة فإن لم يجدها فبقرة فإن لم يجدها فبقرة فإن لم يجدها فسبع من الغنم فإن لم يجدها قوم البدنة واشترى بقيمتها وتصدق به فإن لم يجد صام عن كل مد يوما. ولا يجزئه الهدي ولا الإطعام إلا بالحرم ويجزئه أن يصوم حيث شاء ولا يجوز قتل صيد الحرم ولا قطع شجره والمحل والمحرم في ذلك سواء .

كتاب البيوع وغيرها من المعاملات

أحكام البيوع

البيوع ثلاثة أشياء: عين مشاهدة فجائز، وبيع شيء موصوف في الذمة فجائز إذا وجدت الصفة على ما وصف به، وبيع غائبة لم تشاهد فلا يجوز. ويصح بيع كل طاهر منتفع به مملوك، ولا يصح بيع عين نجسة، ولا ما لا منفعة فيه.

الربا

والربا في الذهب والفضة والمطعومات ولا يجوز بيع الذهب بالذهب والفضة كذلك إلا متماثلا نقدا ولا بيع ما ابتاعه حتى يقبضه ولا بيع اللحم بالحيوان ويجوز بيع الذهب والفضة متفاضلا نقدا وكذلك المطعومات لا يجوز بيع الجنس منها بمثله إلا متماثلا نقدا ويجوز بيع الجنس منها بغيره متفاضلا نقدا ولا يجوز بيع الغرر.

أحكام الخيار

والمتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا ولهما أن يستوطئا الخيار إلى ثلاثة أيام وإذا وجد بالمابيع عيب فللمشتري رده ولا يجوز بيع الثمرة مطلقا إلا بعد بدو صلاحها ولا بيع ما فيه الربا بجنسه رطبا إلا اللبن.

أحكام السلم

ويصح السلم حالا ومؤجلا فيما تكامل فيه خمس شرائط أن يكون مضبوطا بالصفة وأن يكون جنسا لم يختلط به غيره ولم تدخله النار لإحالته وأن لا يكون معينا ولا من معين ثم لصحة السلم فيه ثمانية شرائط وهو أن يصفه بعد ذكر جنسه ونوعه بالصفات التي يختلف بها الثمن وأن يذكر قدره بما ينفي الجهالة عنه وإن كان مؤجلا ذكر وقت محله وأن يكون موجودا عند الاستحقاق في الغالب وأن يذكر موضع قبضه وأن يكون الثمن معلوما وأن يتقابضا قبل التفرق وأن يكون عقد السلم ناجزا لا يدخله خيار الشرط.

أحكام الرهن

وكل ما جاز بيعه جاز رهنه في الديون إذا استقر ثبوتها في الذمة وللراهن الرجو فيه ما لم يقبضه ولا يضمنه المرتهن إلا بالتعدي وإذا قبض بعض الحق لم يخرج شيء من الرهن حتى يقضى جميعه.

أحكام الحجر

والحجر على ستة الصبي والمجنون والسفيه المبذر لماله والمفلس الذي ارتكبته الديون والمريض فيما زاد على الثلث والعبد الذي لم يؤذن له في التجارة وتصرف الصبي والمجنون والسفيه غير صحيح وتصرف المفلس يصح في ذمته دون أعيان ماله وتصرف المريض فيما زاد على الثلث موقوف على إجازة الورثة من بعده وتصرف العبد يكون في ذمته يتبع به إذا عتق.

أحكام الصلح

ويصح الصلح مع الإقرار في الأموال وما أفضي إليها وهو نوعان إبراء ومعارضة فالإبراء اقتصاره من حقه على بعضه ولا يجوز تعلقه على شرط والمعارضة عدوله عن حقه إلى غيره ويجري عليه حكم البيع ويجوز للإنسان أن يشرع روشنا في طريق نافذ بحيث لا يتضرر المار ولا يجوز في الدرب المشترك إلا بإذن الشركاء ويجوز تقديم الباب في الدرب المشترك ولا يجوز تأخيره إلا بإذن الشركاء.

أحكام الحوالة

وشرائط الحوالة أربعة أشياء رضاء المحيل وقبول المحال وكون الحق مستقرا في الذمة وإنفاق ما في ذمة المحيل والمحال عليه في الجنس والنوع والحلول والتأجيل وتبرأ بها ذمة المحيل.

أحكام الضمان

ويصح ضمان الديون المستقرة في الذمة إذا علم قدرها ولصاحب الحق مطالبة الضامن والمضمون عنه إذا كان الضمان على ما بينا وإذا غرم الضامن رجع على المضمون عنه إذا كان الضمان والقضاء بإذنه ولا يصح ضمان المجهول ولا ما لم يجب إلا درك البيع.

أحكام الكفالة

والكفالة بالبدن جائزة إذا كان على المكفول به حق لآدمي.

أحكام الشراكة

وللشراكة خمس شرائط أن تكون على ناض من الدراهم والدنانير وأن يتفقا في الجنس والنوع وأن يخلطا المالين وأن يأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف وأن يكون الربح والخسران على قدر المالين ولكل واحد منهما فسخها متى شاء ومتى مات أحدهما بطلت.

أحكام الوكالة

وكل ما جاز للإنسان التصرف فيه بنفسه جاز له أن يوكل أو يتوكل فيه والوكالة عقد جائز ولكل منهما فسخها متى شاء وتنفسخ بموت أحدهما والوكيل أمين فيما يقبضه وفيما يصرفه ولا يضمن إلا بالتفريط ولا يجوز أن يبيع ويشتري إلا بثلاثة شرائط أن يبيع بثمن المثل وأن يكون نقدا بنقد البلد ولا يجوز أن يبيع من نفسه ولا يقر على موكله إلا بإذنه.

أحكام الإقرار

والمقر به ضربان: حق الله تعالى وحق الآدمي. فحق الله تعالى يصح الرجوع فيه عن الإقرار به، وحق الآدمي لا يصح الرجوع فيه عن الإقرار به. وتفتقر صحة الإقرار إلى ثلاثة شرائط: البلوغ والعقل والاختيار. وإن كان بمال اعتبر فيه شرط رابع وهو الرشد. وإذا أقر بمجهول رجع إليه في بيانه ويصح الاستثناء في الإقرار إذا وصله به وهو في حال الصحة والمرض سواء.

أحكام العارية

وكل ما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه جازت إعارته إذا كانت منافعه آثارا وتجوز العارية مطلقة ومقيدة بمدة وهي مضمونة على المستعير بقيمتها يوم تلفها.

أحكام الغصب

ومن غصب مالا لأحد لزمه رده وأرش نقصه وأجرة مثله فإن تلف ضمنه بمثله إن كان له مثل أو بقيمته إن لم يكن له مثل أكثر ما كانت من يوم الغصب إلى يوم التلف.

أحكام الشفعة

والشفعة واجبة بالخلطة دون الجوار فيما ينقسم دون ما لا ينقسم وفي كل ما لا ينقل من الأرض كالعقار وغيره بالثمن الذي وقع عليه البيع وهي على الفور فإن أخرها مع القدرة عليها بطلت وإذا تزوج سخص امرأة على سقص أخذه الشفيع بمهر المثل وإن كان الشفعاء جماعة استحقوها على قدر الأملاك.

أحكام القراض

وللقراض أربعة شرائط أن يكون على ناض من الدراهم والدنانير وأن يأذن رب المال للعامل في التصرف مطلقا أو فيما لا ينقطع وجوده غالبا وأن يشترط له جزءا معلوما من الربح وأن لا يقدر بمدة ولا ضمان على العامل إلا بعدوان وإذا حصل ربح وخسران جبر الخسران بالربح.

أحكام المساقاة

والمساقاة جائزة على النخل والكرم ولها شرطان أحدهما أن يقدرها بمدة والثاني أن يعين للعامل جزءا معلوما من الثمرة ثم العمل فيها على ضربين يعود نفعه إلى الثمرة فهو على العامل وعمل يعود نفعه إلى الأرض فهو على رب المال.

أحكام الإجارة

وكل ما أمكن الانتفاع به مع بقاء عينه صحت إجارته إذا قدرت منفعته بأحد أمرين بمدة أو عمل وإطلاقها يقتضي تعديل الأجرة إلا أن يشترط التأجيل ولا تبطل الإجارة بموت أحد المتعاقدين وتبطل بتلف العين المستأجرة ولا ضمان على الأجير إلا بعدوان.

أحكام الجعالة

والجعالة جائزة وهو أن يشترط في رد ضالته عوضا معلوما فإذا رده استحق ذلك العوض المشروط.

أحكام المخابرة

وإذا دفع إلى رجل أرضا ليزرعها وشرط له جزءا معلوما من ريعها لم يجز وإن أكراه إياها بذهب أو فضة أو شرط له طعاما معلوما في ذمته جاز.

أحكام إحياء الموات

وإحياء الموات جائز بشرطين أن يكون المحيي مسلما وأن تكون الأرض حرة لم يجر عليها ملك لمسلم وصفة الإحياء ما كان في العادة عمارا للمحيا ويجب بذل الماء بثلاثة شرائط أن يفضل عن حاجته وأن يحتاج إليه غيره لنفسه أو لبهيمته وأن يكون مما يستخلف في بئر أو عين.

أحكام الوقف

والوقف جائز بثلاثة شرائط أن يكون مما ينتفع به مع بقاء عينه وأن يكون على أصل موجود وفرع لا ينقطع وأن لا يكون في محظور وهو على ما شرط الواقف من تقديم أو تأخير أو تسوية أو تفضيل.

أحكام الهبة

وكل ما جاز بيعه جاز هبته ولا تلزم الهبة إلا بالقبض وإذا قبضها الموهوب له لم يكن للواهب أن يرجع فيها إلا أن يكون والدا وإذا أعمر شيئا أو أرقبه كان للمعمر أو للمرقب ولورثته من بعده.

أحكام اللقطة

وإذا وجد لقطة في موات أو طريق، فله أخذها وتركها، وأخذها أولى من تركها إن كان على ثقة من القيام بها. وإذا أخذها وجب عليه أن يعرف ستة أشياء: وعاءها وعفاصها ووكاءها وجنسها وعددها ويحفظها في حرز مثلها. ثم إذا أراد تملكها عرفها سنة على أبواب المساجد وفي الموضع الذي وجدها فيه، فإن لم يجد صاحبها كان له أن يتملكها بشرط الضمان.

واللقطة على أربعة أضرب:

أحدها ما يبقى على الدوام فهذا حكمه.

والثاني ما لا يبقى كالطعام الرطب فهو مخير بين أكله وغرمه أو بيعه وحفظ ثمنه.

والثالث ما يبقى بعلاج كالرطب فيفعل ما فيه المصلحة من بيعه وحفظ ثمنه أو تجفيفه وحفظه.

والرابع ما يحتاج إلى نفقة كالحيوان، وهو ضربان: حيوان لا يمتنع بنفسه فهو مخير بين أكله وغرم ثمنه أو تركه والتطوع بالإنفاق عليه أو بيعه وحفظ ثمنه. وحيوان يمتنع بنفسه فإن وجده في الصحراء تركه وإن وجده في الحضر فهو مخير بين الأشياء الثلاثة فيه.

أحكام اللقيط

وإذا وجد لقيط بقارعة الطريق فأخذه وتربيته وكفالته واجبة على الكفاية ولا يقر إلا في يد أمين فإن وجد معه مال أنفق عليه الحاكم وإن لم يوجد معه مال فنفقته في بيت المال.

أحكام الوديعة

والوديعة أمانة ويستحب قبولها لمن قام بالأمانة فيها ولا يضمن إلا بالتعدي وقول المودع مقبول ي ردها على المودع وعليه أن يحفظها في حرز مثلها وإذا طولب بها فلم يخرجها مع القدرة عليها حتى تلفت ضمن.

كتاب الفرائض والوصايا

الوارثون

والوارثون من الرجال عشرة الابن وابن الابن وإن سفل والأب والجد وإن علا والأخ وأبن الأخ وإن تراخى والعم وابن العم وإن تباعدا والزوج والمولى المعتق والوارثات من النساء سبع البنت وبنت الابن والأم والجدة والأخت والزوجة والمولاة المعتقة ومن لا يسقط بحال خمسة الزوجان والأبوان وولد الصلب ومن لا يرث بحال سبعة العبد والمدبر وأم الولد والمكاتب والقاتل والمرتد وأهل ملتين وأقرب العصبات الابن ثم ابنه ثم الأب ثم أبوه ثم الأخ للأب والأم ثم الأخ للأب ثم ابن الأخ للأب والأم ثم ابن الأخ للأب ثم العم على هذا الترتيب ثم ابنه فإن عدمت العصبات فالمولى المعتق والفروض المذكورة في كتاب الله تعالى ستة النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس فالنصف فرض خمسة البنت وبنت الابن والأخت من الأب والأم والأخت من الأب والزوج إذا لم يكن معه ولد والربع فرض اثنين الزوج مع الولد أو ولد الابن وهو فرض الزوجة والزوجات مع عدم الولد أو ولد الابن والثمن فرض الزوجة والزوجات مع الولد أو ولد الابن والثلثان فرض أربعة البنتين وبنتي الابن والأختين من الأب والأم والأختين من الأب والثلث فرض اثنتين الأم إذا لم تحجب وهو للاثنين فصاعدا من الأخوة والأخوات من ولد الأم والسدس فرض سبعة الأم مع الولد أو ولد الابن أو اثنين فصاعدا من الأخوة والأخوات وهو للجدة عند عدم الأم ولبنت الابن مع بنت الصلب وهو للأخت من الأب والأم وهو فرض الأب مع الولد أو ولد الابن وفرض الجد عند عدم الأب وهو فرض الواحد من ولد الأم وتسقط الجدات بالأم والأجداد بالأب ويسقط ولد الأم مع أربعة الولد وولد الابن والأب والجد ويسقط الأخ للأب والأم مع ثلاثة الابن وابن الابن والأب ويسقط ولد الأب ويسقط ولد الأب بهؤلاء الثلاثة وبالأخ للأب والأم وأربعة يعصبون أخواتهم الابن وابن الابن والأخ من الأب والأم والأخ من الأب وأربعة يرثون دون أخواتهم وهم الأعمام وبنو الأعمام وبنو الأخ وعصابات المولى المعتق.

أحكام الوصايا

وتجوز الوصية بالمعلوم والمجهول والموجود والمعدوم وهي من الثلث فإن زاد وقف على إجازة الورثة ولا تجوز الوصية لوارث إلا أن يجيزها باقي الورثة وتصح الوصية من كل بالغ عاقل لكل متملك وفي سبيل الله تعالى وتصح الوصية إلى من اجتمعت فيه خمس خصال الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والأمانة.

كتاب النكاح وما يتعلق به من الأحكام والقضايا

النكاح مستحب لمن يحتاج إليه ويجوز للحر أن يجمع بين أربع حرائر وللعبد بين اثنين ولا ينكح الحر أمة إلا بشرطين عدم صداق الحرة وخوف العنت ونظر الرجل إلى المرأة على سبعة أضرب أحدها نظرة إلى أجنبية لغير حاجة فغير جائز والثاني نظرة إلى زوجته أو أمته فيجوز أن ينظر إلى ما عدا الفرج منهما والثالث نظرة إلى ذوات محارمه أو أمته المزوجة فيجوز فيما عدا ما بين السرة والركبة والرابع النظر لأجل النكاح فيجوز إلى الوجه والكفين والخامس النظر للمداواة فيجوز إلى المواضع التي يحتاج إليها والسادس النظر للشهادة أو للمعاملة فيجوز النظر إلى الوجه خاصة والسابع النظر إلى الأمة عند ابتياعها فيجوز إلى المواضع التي يحتاج إلى تقليبها.

أركان النكاح

ولا يصح عقد النكاح إلا بولي وشاهدي عدل ويفتقر الولي والشاهدان إلى ستة شرائط الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة والعدالة إلا أنه لا يفتقر نكاح الذمية إلى إسلام الولي ولا نكاح الأمة إلى عدالة السيد وأولى الولاة الأب ثم الجد أبو الأب ثم الأخ للأب والأم ثم الأخ للأب ثم ابن الأخ للأب والأم ثم ابن الأخ للأب ثم العم ثم ابنه على هذا الترتيب فإذا عدمت العصبات فالمولى المعتق ثم عصابته ثم الحاكم ولا يجوز أن يصرح بخطبة معتدة ويجوز أن يعرض لها وينكحها بعد انقضاء عدتها والنساء على ضربين ثيبات وأبكار فالبكر يجوز للأب والجد إجبارها على النكاح، والثيب لا يجوز تزويجها إلا بعد بلوغها وإذنها.

المحرم نكاحهن

والمحرمات بالنص أربع عشرة سبع بالنسب وهن الأم وإن علت والبنت وإن سفلت والأخت والخالة والعمة وبنت الأخ وبنت الأخت واثنتان بالرضاع الأم المرضعة والأخت من الرضاع وأربع بالمصاهرة أم الزوجة والربيبة إذا دخل بالأم وزوجة الأب وزوجة الابن وواحدة من جهة الجمع وهي أخت الزوجة ولا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وترد المرأة بخمسة عيوب بالجنون والجذام والبرص والرتق والقرن ويرد الرجل بخمسة عيوب بالجنون والجذام والبرص والجب والعنة.

أحكام الصداق

ويستحب تسمية المهر في النكاح فإن لم يسم صح العقد ووجب المهر بثلاثة أشياء أن يفرضه الزوج على نفسه أو يفرضه الحاكم أو يدخل بها فيجب مهر المثل وليس لأقل الصداق ولا لأكثره حد ويجوز أن يتزوجها على منفعة معلومة ويسقط بالطلاق قبل الدخول نصف المهر.

سنن النكاح

والوليمة على العرس مستحبة والإجابة إليها واجبة إلا من عذر.

أحكام القسم والنشوز

والتسوية في القسم بين الزوجات واجبة ولا يدخل على غير المقسوم لها لغير حاجة وإذا أراد السفر أقرع بينهن وخرج بالتي تخرج لها القرعة وإذا تزوج جديدة خصها بسبع ليال إن كانت بكرا وبثلاث إن كانت ثيبا وإذا خاف نشوز المرأة وعظها فإن أبت إلا النشور هجرها فإن أقامت عليه هجرها وضربها ويسقط بالنشور قسمها ونفقتها.

أحكام الخلع

والخلع جائز على عوض معلوم وتملك به المرأة نفسها ولا رجعة له عليها إلا بالنكاح جديد ويجوز الخلع في الطهر وفي الحيض ولا يلحق المختلعة الطلاق.

أحكام الطلاق

والطلاق ضربان صريح وكناية فالصريح ثلاثة ألفاظ الطلاق والفراق والسراح ولا يفتقر صريح الطلاق إلى النية والكناية وكل لفظ احتمل الطلاق وغيره ويفتقر إلى النية وللنساء فيه ضربان ضرب في طلاقهن سنة وبدعة وهن ذوات الحيض فالسنة أن يوقع الطلاق في طهر غير مجامع فيه والبدعة أن يوقع الطلاق في الحيض أو طهر جامعها فيه وضرب ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة وهو أربع الصغيرة والآسية والحامل والمختلعة التي لم يدخل بها.

طلاق الحر والعبد

ويملك الحر ثلاث تطليقات والعبد تطليقتين ويصح الاستثناء في الطلاق إذ وصله به ويصح تعليقه بالصفة والشرط ولا يقع الطلاق قبل النكاح وأربع لا يقع طلاقهن الصبي والمجنون والنائم والمكره.

أحكام الرجعة

وإذا طلق امرأته واحدة أو اثنتين فله مراجعتها ما لم تنقض عدتها فإن انفضت عدتها حل له نكاحها بعقد جديد وتكون معه على ما بقي من الطلاق فإن طلقها ثلاثا لم تحل إلا بعد وجود خمس شرائط انقضاء عدتها منه وتزويجها بغيره ودخوله بها وإصابتها وبينونتها منه وانقضاء عدتها منه.

أحكام الإيلاء

وإذا حلف ألا يطأ زوجته مطلقا أو مدة تزيد على أربعة أشهر فهو مول؟؟ ويؤجل له إن سألت ذلك أربعة أشهر ثم يخير بين الفيئة والتفكير والطلاق فإن امتنع طلق عليه الحاكم.

أحكام الظهار

والظهار أن يقول الرجل لزوجته "أنت علي كظهر أمي" فإذا قال لها ذلك ولم يتبعه بالطلاق صار عائدا ولزمته الكفارة والكفارة عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل والكسب فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا كل مسكين مد ولا يحل للمظاهر وطؤها حتى يكفر.

أحكام القذف واللعان

وإذا رمى الرجل زوجته بالزنا فعليه حد القذف إلا أن يقيم البينة أو يلاعن فيقول عند الحاكم في الجامع على المنبر في جماعة من الناس أشهد بالله إنني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة من الزنا وإن هذا الولد من الزنا وليس مني أربع مرات ويقول في المرة الخامسة بعد أن يعظه الحاكم وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين ويتعلق بلعانة خمسة أحكام سقوط الحد عنه ووجوب الحد عليها وزوال الفراش ونفي الولد والتحريم إلى الأبد ويسقط الحد عنها بأن تلتعن فتقول أشهد بالله إن فلانا هذا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا أربع مرات وتقول في المرة الخامسة بعد أن يعظها الحاكم وعلى غضب الله إن كان من الصادقين.

أحكام العدة وأنواع المعتدة

والمعتدة على ضربين متوفى عنها وغير متوفى عنها فالمتوفى عنها إن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل وإن كانت حائلا فعدتها أربعة أشهر وعشر وغير المتوفى عنها إن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل وإن كانت حائلا وهي من ذوات الحيض فعدتها ثلاثة قروء وهي الإطهارة وإن كانت صغيرة أو آيسة فعدتها ثلاثة أشهر والمطلقة قبل الدخول بها لا عدة عليها وعدة الأمة بالحمل كعدة الحرة وبالأقراء أن تعتد بقرأين وبالشهور عن الوفاة أن تعتد بشهرين وخمس ليال وعن الطلاق أن تعتد بشهر ونصف فإن اعتدت بشهرين كان أولى.

أنواع المعتدة: ويجب للمعتدة الرجعية السكني والنفقة ويجب للبائن السكني دون النفقة إلا أن تكون حاملا ويجوز على المتوفى عنها زوجها الإحداد وهو الامتناع من الزينة والطيب وعلى المتوفى عنها زوجها والمبتوتة ملازمة البيت إلا لحاجة.

أحكام الاستبراء

ومن استحدث ملك أمة حرم عليه الاستمتاع بها حتى يستبرئها إن كانت من ذوات الحيض بحيضة وإن كانت من ذوات الشهور بشهر فقط وإن كانت من ذوات الحمل بالوضع وإذا مات سيد أم الولد استبرأت نفسها كالأمة.

أحكام الرضاع

وإذا أرضعت المرأة بلبنها ولدا صار الرضيع ولدها بشرطين أحدهما أن يكون له دون الحولين والثاني أن ترضعه خمس رضعات متفرقات ويصير زوجها أبا له ويحرم على المرضع التزويج إليها وإلى كل من ناسبها ويحرم عليها التزويج إلى المرضع وولده دون من كان في درجته أو أعلى طبقة منه.

أحكام نفقة الأقارب

ونفقة العمودين من الأهل واجبة للوالدين والمولودين فأما الوالدون فتجب نفقتهم بشرطين الفقر والزمانة أو الفقر والجنون وأما المولدون فتجب نفقتهم بثلاثة شرائط الفقر والصغر أو الفقر والزمانة أو الفقر والجنون ونفقة الرقيق والبهائم واجبة ولا يكلفون من العمل ما لا يطيقون ونفقة الزوجة الممكنة من نفسها واجبة وهي مقدرة فإن كان الزوج موسرا فمدان من غالب قوتها ويجب من الأدم والكسوة ما جرت به العادة وإن كان معسرا فمد من غالب قوت البلد وما يأتدم به المعسرون ويكسونه وإن كان متوسطا فمد ونصف ومن الأدم والكسوة الوسط وإن كانت ممن يخدم مثلها فعليه إخدامها وإن أعسر بنفقتها فلها فسخ النكاح وكذلك أن أعسر بالصداق قبل الدخول.

أحكام الحضانة

وإذا فارق الرجل زوجته وله منها ولد فهي أحق بحضانته إلى سبع سنين ثم يخير بين أبويه فأيهما اختار سلم إليه وشرائط الحضانة سبع العقل والحرية والدين والعفة والأمانة والإقامة والخلو من زوج فإن اختل شرط منها سقطت .

كتاب الجنايات

القتل على ثلاثة أضرب عمد محض وخطأ محض وعمد خطأ فالعمد المحض هو أن يعمد إلى ضربه بما يقتل غالبا ويقصد قتله بذلك فيجب القود عليه فإن عفا عنه وجبت دية مغلظة حالة في مال القاتل والخطأ المحض أن يرمي إلى شيء فيصيب رجلا فيقتله فلا قود عليه بل تجب دية مخففة على العاقلة مؤجلة في ثلاث سنين وعمد الخطأ أن يقصد ضربه بما لا يقتل غالبا فيموت فلا قود عليه بل تجب دية مغلظة على العاقلة مؤجلة في ثلاث سنين.

وشرائط وجوب القصاص أربعة أن يكون القاتل بالغا عاقلا وألا يكون والدا للمقتول وألا يكون المقتول أنقص من القاتل بكفر أو رق وتقتل الجماعة بالواحد وكل شخصين جرى القصاص بينهما في النفس يجري بينهما في الأطراف وشرائط وجوب القصاص في الأطراف بعد الشرائط المذكورة اثنان الاشتراك في الاسم الخاص اليمين باليمين واليسرى باليسرى وألا يكون بأحد الطرفين شلل وكل عضو أخذ من مفصل ففيه القصاص ولا قصاص في الجروح إلا في الموضحة.

أحكام الدية

والدية على ضربين مغلظة ومخففة فالمغلظة مائة من الإبل ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها والمخففة من الإبل عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون وعشرون بنت مخاض فإن عدمت الإبل انتقل إلى قيمتها وقيل ينتقل إلى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم وإن غلظت زيد عليها الثلث وتغلظ دية الخطأ في ثلاث مواضع إذا قتل في الحرم أو قتل في الأشهر الحرم أو قتل ذا رحم محرم ودية المرأة على النصف من دية الرجل ودية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم وأما المجوسي ففيه ثلثا عشر دية المسلم وتكمل دية النفس في قطع اليدين والرجلين والأنف والأذنين والعينين والجفون الأربعة واللسان والشفتين وذهاب الكلام وذهاب البصر وذهاب السمع وذهاب الشم وذهاب العقل والذكر والأنثيين وفي الموضحة والسن خمس من الإبل وفي كل عضو لا منفعة فيه حكومة ودية العبد قيمته ودية الجنين الرقيق عشر قيمة أمه.

أحكام القسامة

وإذا اقترن بدعوى الدمِ لوثٌ يقع به في النفسِ صِدْقُ المُدَّعِي، حَلَفَ المُدَّعِي خمسين يمينا واستحق الدية. وإن لم يكن هناك لوث، فاليمين على المدَّعَى عليه. وعلى قاتل النفس المُحَرَّمَة كفارة عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين.

كتاب الحدود

والزاني على ضربين محصن وغير محصن فالمحصن حده الرجم وغير المحصن حده مائة جلدة وتغريب عام إلى مسافة القصر وشرائط الإحصان أربع البلوغ والعقل والحرية ووجود الوطء في نكاح صحيح والعبد والأمة حدهما نصف حد الحر وحكم اللواط وإيتان البهائم كحكم الزنا ومن وطئ فيما دون الفرج عزر ولا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود.

أحكام القذف

وإذا قذف غيره بالزنا فعليه حد القذف بثمانية شرائط ثلاثة منها في القاذف وهو أن يكون بالغا عاقلا وأن لا يكون والدا للمقذوف وخمسة في المقذوف وهو أن يكون مسلما بالغا عاقلا حرا عفيفا ويحد الحر ثمانين والعبد أربعين ويسقط حد القذف بثلاثة أشياء إقامة البينة أو عفو المقذوف أو اللعان في حق الزوجة.

أحكام الأشربة

ومن شرب خمرا أو شرابا مسكرا يحد أربعين ويجوز أن يبلغ به ثمانين على وجه التعزيز ويجب عليه بأحد أمرين بالبينة أو الإقرار ولا يحد بالقيء والاستنكاح.

أحكام قطع السرقة

وتقطع يد السارق بثلاثة شرائط أن يكون بالغا عاقلا وأن يسرق نصابا قيمته ربع دينار من حرز مثله لا ملك له فيه ولا شبهة في مال المسروق منه وتقطع يده اليمنى من مفصل الكوع فإن سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى فإن سرق ثالثا قطعت يده اليسرى فإن سرق رابعا قطعت رجله اليمنى فإن سرق بعد ذلك عزر وقيل يقتل صبرا.

أحكام قاطع الطريق

وقطاع الطريق على أربعة أقسام إن قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا فإن قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإن أخذوا المال ولم يتقلوا تقطع أيديهم من خلاف فإن أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا ولم يقتلوا حبسوا وعزروا ومن تاب منهم قبل القدرة عليه سقط عنه الحدود وأخذ بالحقوق.

أحكام إتلاف البهائم

ومن قصد بأذى في نفسه أو ماله أو حريمه فقاتل عن ذلك وقتل فلا ضمان عليه وعلى راكب الدابة ضمان ما أتلفته دابته.

أحكام البغاة

ويقاتل أهل البغي بثلاث شرائط أن يكونوا في منعة وأن يخرجوا عن قبضة الإمام وأن يكون لهم تأويل سائغ ولا يقتل أسيرهم ولا يغنم ما لهم ولا يذفف على جريحهم.

أحكام الردة

ومن ارتد عن الإسلام استتيب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل ولم يغسل ولم يصل عليه ولم يدفن في مقابر المسلمين.

أحكام ترك الصلاة

وتارك الصلاة على ضربين أحدهما أن يتركها أن يتركها غير معتقد لوجوبها فحكمها حكم المرتد والثاني أن يتركها كسلا معتقدا لوجوبها فيستتاب فإن تاب وصلى وإلا قتل حدا وكان حكمه حكم المسلمين.

كتاب الجهاد

وشرائط وجوب الجهاد سبع خصال الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورية والصحة والطاقة على القتال ومن أسر من الكفار فعلى ضربين ضرب يكون رقيقا بنفس السبي وهم الصبيان والنساء وضرب لا يرق بنفس السبي وهم الرجال البالغون والإمام مخير فيهم بين أربعة أشياء القتل والاسترقاق والمن والفدية بالمال أو بالرجال يفعل من ذلك ما فيه المصلحة ومن أسلم قبل الأسر أحرز ماله ودمه وصغار أولاده ويحكم للصبي بالإسلام عند وجود أسباب: أن يسلم أحد أبويه أو يسبيه مسلم منفردا عن أبويه أو يوجد لقيطا في دار الإسلام.

أحكام السلب

ومن قتل قتيلا أعطى سلبه وتقسم الغنيمة بعد ذلك على خمسة أخماس فيعطى أربعة أخماسها لمن شهد الوقعة ويعطى للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم ولا يسهم إلا لمن استكملت فيه خمس شرائط الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورية فإن اختل شرط من ذلك رضخ له ولم يسهم ويقسم الخمس على خمسة أسهم سهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف بعده للمصالح وسهم لذوي القربى وهمم بنو هاشم وبنو المطلب وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل.

أحكام الفيء

ويقسم مال الفيء على خمس فرق يصرف خمسة على من يصرف عليهم خمس الغنيمة ويعطى أربعة أخماسها للمقاتلة وفي مصالح المسلمين.

أحكام الجزية

وشرائط وجوب الجزية خمس خصال البلوغ والعقل والحرية والذكورية وأن يكون من أهل الكتاب أو ممن له شبهة كتاب وأقل الجزية دينار في كل حول ويؤخذ من المتوسط ديناران ومن الموسر أربعة دنانير ويجوز أن يشترط عليهم الضيافة فضلا عن مقدار الجزية ويتضمن عقد الجزية أربعة أشياء أن يؤدوا الجزية وأن تجري عليهم أحكام الإسلام وأن لا يذكروا دين الإسلام إلا بخير وأن لا يفعلوا ما فيه ضرر على المسلمين ويعرفون بلبس الغيار وشد الزنار ويمنعون من ركوب الخيل.

كتاب الصيد والذبائح

وما قدر على ذكاته فذكاته في حلقه ولبته وما لم يقدر على ذكاته فذكاته عقره حيث قدر عليه وكمال الذكاة أربعة أشياء قطع الحلقوم والمريء والودجين والمجزئ منها شيئان قطع الحلقوم والمريء ويجوز الاصطياد بكل جارحة معلمة من السباع ومن جوارح الطير وشرائط تعليمها أربعة أن تكون إذا أرسلت استرسلت وإذا زجرت انزجرت وإذا قتلت شيئا لم تأكل منه شيئا وأن يتكرر ذلك منها فإن عدمت إحدى الشرائط لم يحل ما أخذته إلا أن يدرك حيا فيذكى وتجوز الذكاة بكل ما يجرح إلا بالسن والظفر وتحل ذكاة كل مسلم وكتابي ولا تحل ذبيحة مجوسي ولا وثني وذكاة الجنين بذكاة أمه إلا أن يوجد حيا فيذكى وما قطع من حي فهو ميت إلا الشعر.

أحكام الأطعمة الحلال

وكل حيوان استطابته العرب فهو حلال إلا ما ورد الشرع بتحريمه وكل حيوان استخبثه العرب فهو حرام إلا ما ورد الشرع بإباحته ويحرم من السباع ما له ناب قوي يعدو به ويحرم من الطيور ما له مخلب قوي يجرح به ويحل للمضطر في المخمصة أن يأكل من الميتة المحرمة ما يسد به رمقه ولنا ميتتان حلالان: السمك والجراد، ودمان حلالان: الكبد والطحال.

أحكام الأضحية

والأضحية سنة مؤكدة ويجزئ فيها الجذع من الضأن والثني من المعز والثني من الإبل والثني من البقر وتجزئ البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة والشاة عن واحد. وأربع لا تجزئ في الضحايا العوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي ذهب مخها من الهزل ويجزئ الخصئ والمكسور القرن ولا تجزئ المقطوعة الأذن والذنب ووقت الذبح من وقت صلاة العيد إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق ويستحب عند الذبح خمسة أشياء التسمية والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واستقبال القبلة والتكبير والدعاء بالقبول ولا يأكل المضحي شيئا من الأضحية المنذورة ويأكل من الأضحية المتطوع بها ولا يبيع من الأضحية ويطعم الفقراء والمساكين.

أحكام العقيقة

والعقيقة مستحبة وهي الذبيحة عن المولود يوم سابعه ويذبح عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة ويطعم الفقراء والمساكين.

كتاب السبق والرمي

وتصح المسابقة على الدواب والمناضلة إذا كانت المسافة معلومة وصفة المناضلة معلومة ويخرج العوض أحد المتسابقين حتى إنه إذا سبق استرده وإن سبق أخذه صاحبه له وإن أخرجاه معا لم يجز إلا أن يدخلا بينهما محللا فإن سبق أخذ العوض وإن سبق لم يغرم.

كتاب الأيمان والنذور

لا ينعقد اليمين إلا بالله تعالى أو باسم من أسمائه أو صفة من صفات ذاته ومن حلف بصدقة ماله فهو مخير بين الصدقة وكفارة اليمين ولا شيء في لغو اليمين ومن حلف أن لا يفعل شيئا فأمر غيره بفعله لم يحنث ومن حلف على فعل أمرين ففعل أحدهما لم يحنث وكفارة اليمين هو مخير فيها بين ثلاثة أشياء عتق رقبة مؤمنة أو إطعام عشرة مساكين كل مسكين مد أو كسوتهم ثوبا ثوبا فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

أحكام النذر

والنذر يلزم في المجازاة على مباح وطاعة كقوله إن شفى الله مريضي فلله علي أن أصوم أو أتصدق ويلزمه من ذلك ما يقع عليه الاسم ولا نذر في معصية كقوله إن قتلت فلانا فلله علي كذا ولا يلزمه على ترك مباح كقوله لا آكل لحما ولا أشرب لبنا وما أشبه ذلك.

كتاب الأقضية والشهادات

ولا يجوز أن يلي القضاء إلا من استكملت فيه خمس عشرة خصلة: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة والعدالة ومعرفة أحكام الكتاب والسنة ومعرفة الإجماع ومعرفة الاختلاف ومعرفة طرق الاجتهاد ومعرفة طرف من لسان العرب ومعرفة تفسير كتاب الله تعالى وأن يكون سميعا وأن يكون بصيرا وأن يكون كاتبا وأن يكون مستيقظا ويستحب أن يجلس في وسط البلد في موضع بارز للناس ولا حاجب له ولا يعقد للقضاء في المسجد ويسوي بين الخصمين في ثلاثة أشياء في المحل واللفظ واللحظ ولا يجوز أن يقبل الهدية من أهل عمله ويجتنب القضاء في عشرة مواضع عند الغضب والجوع والعطش وشدة الشهوة والحزن والفرح المفرط وعند المرض الأخبثين وعند النعاس وشدة الحر والبرد ولا يسأل المدعي عليه إلا بعد كمال الدعوى ولا يحلفه إلا بعد سؤال المدعي ولا يلقن خصما حجة ولا يفهمه كلاما ولا يتعنت بالشهداء ولا يقبل الشهادة إلا ممن ثبتت عدالته ولا تقبل شهادة عدو ولا شهادة والد لوالده ولا يقبل كتاب قاض إلى قاض آخر في الأحكام إلا بعد شهادة شاهدين يشهدان بما فيه.

أحكام القسمة

ويفتقر القاسم إلى سبع شرائط الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة والعدالة والحساب فإن تراضى الشريكان بمن يقسم لم يفتقر إلى ذلك وإن كان في القسمة تقويم لم يقتصر فيه على أقل من اثنين وإذا دعا أحد الشريكين إلى قسمة ما لا ضرر فيه لزم الآخر إجابته.

حكم بالبينة

وإذا كان مع المدعي بينة سمعها الحاكم له بها وإن لم تكن بينة فالقول قوله المدعي عليه بيمينه فإن نكل عن اليمين ردت على المدعي فيحلف ويستحق وإذا تداعيا شيئا في يد أحدهما فالقول قول صاحب اليد بيمينه وإن كان في يديهما تحالفا وجعل بينهما ومن حلف على فعل نفسه حلف على البت والقطع ومن حلف على فعل غيره فإن كان إثباتا حلف على البت والقطع وإن كان نفيا حلف على نفى العلم.

شروط الشاهد

ولا تقبل الشهادة إلا ممن اجتمعت فيه خمس خصال الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والعدالة وللعدالة خمس شرائط أن يكون مجتنبا للكبائر غير مصر على القليل من الصغائر سليم السريرة مأمون الغضب محافظا على مروءة مثله.

الحقوق ضربان

والحقوق ضربان حق الله تعالى وحق الآدمي فأما حقوق الآدميين فثلاثة أضرب ضرب لا يقبل فيه شاهدان ذكران وهو ما لا يقصد منه المال ويطلع عليه الرجال وضرب يقبل فيه شاهدان أو رجل وامرأتان أو شاهدتان ويمين المدعي وهو ما كان القصد منه المال وضرب يقبل فيه رجل وامرأتان أو أربع نسوة وهو ما لا يطلع عليه الرجال وأما حقوق الله تعالى فلا تقبل فيه النساء وهي ثلاثة أضرب ضرب لا تقبل فيه أقل من أربعة وهو الزنا وضرب يقبل فيه اثنان وهو ما سوى الزنا من الحدود وضرب يقبل فيه واحد وهو هلال رمضان ولا تقبل شهادة الأعمى إلا في خمسة مواضع الموت والنسب والملك المطلق والترجمة وما شهد به قبل العمى وعلى المضبوط ولا تقبل شهادة جاو لنفسه نفعا ولا دافع عنها ضررا.

كتاب العتق

ويصح العتق من كل مالك جائز التصرف قي ملكه ويقع بصريح العتق والكناية مع النية وإذا أعتق بعض عبد عتق عليه جميعه وإن أعتق شركا له في عبد وهو موسر سرى العتق إلى باقية وكان عليه قيمة نصيب ومن ملك واحدا من والديه أو مولودية عتق عليه.

أحكام الولاء

والولاء من حقوق العتق وحكمه حكم التعصيب عند عدمه وينتقل الولاء عن المعتق إلى الذكور من عصبته وترتيب العصابات في الولاء كترتيبهن في الإرث ولا يجوز بيع الولاء ولا هبته.

أحكام التدبير

ومن قال لعبده إذا مت فأنت حر فهو مدبر يعتق بعد وفاته من ثلثه ويجوز له أن يبيعه في حال حياته ويبطل تدبيره وحكم المدبر في حال حياة السيد حكم العبد القن.

أحكام الكتابة

والكتابة المستحبة إذا سألها العبد وكان مأمونا مكتسبا ولا تصح إلا بمال معلوم ويكون مؤجلا إلى أجل معلوم أقله نجمان وهي من جهة السيد لازمة ومن جهة المكاتب جائزة فله فسخها متى شاء وللكاتب التصرف فيما في يده من المال ويجب على السيد أن يضع عنه من مال الكتابة ما يستعين به على أداء نجوم الكتابة ولا يعتق إلا بأداء جميع المال.

أحكام أمهات الأولاد

وإذا أصاب السيد أمته فوضعت ما تبين فيه شيء من خلق آدمي حرم عليه بيعها ورهنها وهبتها وجاز له التصرف فيها بالاستخدام والوطء وإذا مات السيد عتقت من رأس ماله قبل الديوان والوصايا وولدها من غيره بمنزلتها ومن أصاب أمة غيره بنكاح فالولد منها مملوك لسيدها إن أصابها بشبهة فولده منها حر وعليه قيمته للسيد وإن ملك الأمة بعد ذلك لم يصر أم ولد له بالوطء في النكاح وصارت أم ولد له بالوطء بالشبهة على أحد القولين.

تمّ كتاب متن أبي شجاع للقاضي أبي شجاع أحمد بن الحسين بن أحمد الأصفهاني الشافعي.

الصفحة السابقة 1 2 الصفحة التالية
الصفحة الرئيسية >