|
الشرح: أنَّ هذا الفصلَ معقودٌ لِمَا يَحْرُمُ على المُحْدِثِ حدثاً أصغر أو حدثاً أكبر من ذلك. وَمَنِ انتَقَضَ وضوءُه حَرُمَ عليه الصلاة، الشرح: أَنَّ هناك أشياء تجوزُ لغير المحدِث، وأما المحدِث فَتَحْرُمُ عليه، ومنها الصلاةُ. فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أصغر حَرُمَ عليه أَنْ يُصَلّـِىَ إلاَّ بعد أَنْ يتوضأَ. والطوافُ، الشرح: أن الطوافَ مثلُ الصلاة لا يَصِحُّ فِعْلُهُ بغيرِ طهارة. فَمَنْ انتقَضَ وضوءُه لم يَجُزْ له أن يطوفَ بالكعبة حتى يتوضأَ. وَحَمْلُ المصحفِ، وَمَسُّهُ. الشرح: أن مَن انتقض وضوءُه لا يجوزُ له أن يحمِلَ المصحفَ ولو بحائل، ولا يجوز له أن يمسَّه، أى لا يجوز له مَسُّ الكلام ولا الحاشيةِ ولا الجلدِ المُتَّصِل به، إلا لضرورة. وَيُمَكَّنُ مِنْ ذلك الصبىُّ للدراسة. الشرح: أنَّ الصَبِىَّ والصبية اللَّذَيْنِ مَـيَّزَا إذا كانا يَدْرُسَانِ فى المصحف يجوز لنا أن نُمَكّـِنَهُمَا من حَمْلِ المصحَفِ ومَسّـِهِ إذا كانا يريدان ذلك لأجل الدراسة. فإذا كان الصبى يريد أن يأخذَهُ إلى عند الأستاذ الذى يُدَرّسُهُ أو إذا كان يَحْمِلُهُ ليدرس فيه وهو على غيرِ وضوء يُمَكَّنُ من ذلك، لأن الصبىَّ إذا شَرَطتَ عليه كلما انتقض وضوءُه أن يجدده لأجل الدراسة فى المصحف قد يتركُ الدراسةَ. فبسبب ذلك خُفّـِفَ فى أمرِهِ. ولا يجوز الطلب من الصبىّ المُمَيّـِز المحدث أن يحمِلَ المصحف ليأتِىَ به إلى والده أو سيده أو نحوهما. وَيَحْرُمُ عَلَى الجُنُبِ هذهِ، وقراءةُ القرءانِ، والمُكْثُ فِى المسجد. الشرح: أنَّ الجنبَ حرام عليه أن يصلىَ وأن يطوفَ بالكعبة وأن يَمَسَّ القرءان أو يحملَهُ حتى يتطهر. وزيادةً على ذلك يحرم عليه أن يقرأَ القرءانَ بلسانه، وأن يَمْكُثَ فى المسجد، أو يَتَرَدَّدَ فيه، إلا أنه يجوز له أن يَمُرَّ فيه مروراً فيدخلَ من باب ليخرج من ءاخر. وَيُخَصُّ مِنْ ذلك رَسُولُ اللهِ فإنه كان يجوز له المُكْثُ فى المسجد مع الجنابة. وَعَلَى الحائِضِ والنُّفَسَاءِ هذه، والصومُ قَبْلَ الانقطاعِ، وتمكينُ الزوجِ والسيدِ مِنَ الاستمتاعِ بما بينَ السُّرَّةِ والركبةِ قَبل الغُسْلِ. وقيلَ لا يحرُمُ إلاّ الجماع. الشرح: أن الحائض والنفساء يحرُمُ عليهما الأمورُ الخمسة التى تحرم على الجنب أى يحرم عليهما الصلاةُ والطوافُ وحملُ المصحفِ ومسُّه وقراءةُ القرءانِ والمكثُ فى المسجد. وزيادةً على ذلك يحرم عليهما أيضاً أمران ءاخران، الأول هو أن تصومَا قبلَ أن ينقطعَ دَمُ الحيض أو النفاس فلو نَوَتا الصيام بعد انقطاعِ الدم وقبلَ الغسل صَحَّ ذلك منهما. والثانى أن تُمَكّـِنَا الزوج مِنْ أنْ يستمْتِعَ منهما بما بين السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ قبلَ الغسل ولو كان الدمُ انقطع، أى إذا كان ذلك من غير حائل. وأما إذا كان حائِلٌ فيحْرُمُ الجماعُ، ولا يحرم ما دون الجِمَاعِ. ومِثْلُ حُكْمِ الزوجةِ فى هذا الأمر حكمُ الأَمَةِ غيرِ المتزوجة بالنسبَةِ لِسَيدِهَا. وهناك قولٌ ءاخر فى مذهب الشافعىّ أنَّ الاستمتاعَ بما بين سرةِ وركبةِ الزوجة الحائض من غير حائل لا يحرم منه إلا الجماع. |
| الصفحة الرئيسية > |