ابحث عن       مساعدة
الصفحة الرئيسية >
 

ومِنْ شُروطِ الصلاةِ الطهارةُ عَنِ النجاسةِ: (1) فى البَدَنِ (2) والثوبِ (3) والمكانِ (4) والمَحْمُولِ له، كَقِنّـِينَة يحمِلُهَا فِى جَيْبِهِ.

الشرح: أن الطهارةَ عن النجاسةِ شَرْطٌ لصحةِ الصلاة، إلا إذا كانت النجاسةُ مَعْفُوّاً عنها. ولا بد أن تكون الطهارةُ فى البدنِ والمكانِ والمحمولِ لهِ والثوبِ. يعنى إذا كان على بدنه نجاسةٌ غيرُ معفوٍ عنها أو على ثوبه نجاسةٌ غيرُ معفوٍ عنها أو كان على المحمُول له نجاسةٌ غيرُ معفوٍ عنها أو وَقَف أو وَضَعَ جبهَتَهُ أثناءَ السجود على نجاسَةٍ غير معفو عنها فإن صلاتَهُ لا تَصِحُّ فى هذه الحال. ومثلُ الجَبْهَةِ والقدمين أَىُّ جزءٍ من بدنه يلاقى الأرض. وأما النجاسة المعفوُّ عنها فلا تؤثر، كدم جرحه، أو القيحِ الخارِجِ منه فإنه يعفى عنهما.

فإنْ لاقاهُ نَجَسٌ أو محمولَه بَطَلَت صلاتُه، إلا أَنْ يُلْقِيَهُ حالاً ويكونَ جامداً أو يكون معفواً عنه كدم جرحه.

الشرح: أن الشخصَ إذا كان يصلى ثم فى خلال الصلاةِ لاقَت بدنَه أو لاقت ثوبَه أو لاقت محمولَه نجاسةٌ فإن صلاتَه تبطُلُ حالاً، إلا إذا كانت النجاسةُ جافة وألقاها حالاً من غير حملِها. ولو أزالَهَا بِكُمّـِهِ فكأنه حَمَلَهَا. وكذلك لو أزالها بعُود فإن هذا يؤثرُ على صلاته. أما لو وَقَعَت على رِداءٍ يَضَعُهَ على كتفيه مثلاً فَنَفَضَ الرداء أو ألقاهُ فإنَ صلاتَه لا تَفْسُدُ عند ذلك. ولو كانت هذه النجاسةُ معفواً عنها مثلَ دَمُ جُرْحِهِ، فإنها لا تؤثر على صحة صلاته.

ويجبُ إزالةُ نَجَسٍ لم يُعْفَ عنه بإزالةِ العينِ مِن طَعمٍ ولونٍ وريحٍ بالماءِ المطهّـِرِ.

الشرح: أنَّ النجاسةَ إذا كانت عينيةً أى ما زال عينُها موجوداً على المحل أى طعمها أو لونها أو ريحها، فإن المحل لا يطهر فى هذه الحال حتى يُغْسَلَ الموضع بالماء المطهّـِرِ. يعنى لا يطهُرُ المحلُّ بإزالتها بالترابِ مثلاً أو بوضعِهَا فى الشمس ولو زالت الأوصاف. إنما يُغْسَلُ الموضِعُ بالماء حتى يَزُولَ العينُ والوصفُ.

والحُكميةِ بِجَرْىِ الماءِ عليها. والنجاسةُ الحكمية هى التى لا يُدْرَك لها لونٌ أو طعمٌ أو ريحٌ.

الشرح: أنَّ النجاسة إذا جاءَت على موضعٍ ثم زالت عينُهَا وأوصافُهَا لكن لا بالماء، فإن هذا الموضعَ يبقى مُتَنَجّـِساً لأن العينَ والوصف زالا بغير الماء. وتسمى هذه النجاسةُ نجاسةً حكمية، يعنى أنَّ عينَ النجاسة لم تعد موجودة على الموضع لكن حكمُ الموضع أنه مُتَنَجّس، فيكفِى لتطهيره غَسْلُهُ مرةً واحدة بالماء.

والكَلْبِيَّةِ بغَسْلِهَا سَبْعَاً إحدَاهُنَّ ممزوجةً بالترابِ الطَّهور. والمُزِيلَةُ للعينِ وإن تَعَدَّدَت واحدة.

الشرح: أَنَّ تَطْهيرَ الموضع من النجاسةِ الكلبية لا يكفى فيه الغَسْلُ مرةً واحدة. بل لا بد من غَسْلِ الموضِعِ سَبْعَ مَرَّات، إحدى الغَسَلات يكون الماء فيها مخلوطاً بالتراب. يُصَبُّ الماء على الموضِع حتى تزولَ عينُ النجاسة، وعند ذلك يُعْتَبَرُ كلُّ ما صبَّه غَسْلَةً واحدة (فلو احتاج أن يَصُبَّ عشرَ مراتٍ حتى تزولَ العين تُعْتَبَر هذه العشرةُ مرَّة واحدة)، ويبقى عليه أن يَغْسِلَ سِتَّ غَسَلاَتٍ أخرى. ولا بد أن يخلِطَ الماءَ بالتراب فى واحدة من هذه الغسلات السبع أى بحيث يتغيرُ لونُ الماءِ بهذا التراب. والأفضل أن يكون ذلك فى الغسلة الأولى. والمرادُ بالنجاسة الكلبية نجاسةُ الكلبِ والخنزيرِ كِلَيْهِمَا، وهذا يَشْمَل مُلاَمَسَةَ الكلب والخنـزير مع البلل وريقَهُمَا وبولَهُمَا ورَوثَهُمَا وسائِرَ أجزائهما.

ويُشْتَرَطُ وُرُودُ الماءِ إِنْ كانَ قليلاً.

الشرح: أنَّه لإزالةِ النجاسَةِ عن موضع بماءٍ قليل لا بد من أن يَجْرِىَ الماءُ على الموضع أى لا بد من أن يكون الماءُ وارداً على الموضع. أما لو وَضَعَ النجاسةَ فى الماء القليل فهذا لا يُطَهّرُ الموضع إنما يُنَجّسُ الماء. مثلُ إنسان كان على ثوبِه نجاسة فَغَمَسَ الثوب مع الموضع المتنجس فى ماءٍ قليل ثم نَزَعَ الثوب من الماء وقد ذهبت عين النجاسة أى وطعمُهَا ولونها وريحها. فى هذه الحال هذا الثوب لم يطهُر، بل كُلُّ ما انغمس منه فى الماء صار نجساً مع الماء الذى فى الإناء، لأن النجاسةَ فى هذه الحال وردت على الماء القليل وليس الماء هو الذى ورد عليها. أما إذا كان الماءُ كثيراً فلا يتأثر، طالما أن الماء لم يتغير. فإذا أُزِيلَت عين النجاسة وأوصافُها بإِيراد الماء على النجاسة أو بوضعِ الشىء المتنجس فى الماء الكثير يَطهُرُ الموضع المتنجس فى الحالين.

الصفحة الرئيسية >