|
الشَّرْحُ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ سَيّـِدَنَا مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم هُوَ ءَاخِرُ نَبِىٍّ بَعَثَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَلاَ يُبْعَثُ بَعْدَهُ نَبِىٌّ. فَسَيّـِدُنَا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلام وَإِنْ كَانَ يَنْزِلُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، فَإِنَّهُ بُعِثَ قَبْلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ هُوَ لَمَّا يَنْزِلُ يَحْكُمُ بِشَرْعِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ. أَمَّا ءَاخِرُ الأَنْبِيَاءِ بَعْثَاً فَهُوَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ كَمَا قَالَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيّـِينَ}. وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ نَبِيّاً يُبْعَثُ بَعْدَ مُحَمَّدٍ فَهُوَ كَافِرٌ، وَذَلِكَ مِثْلُ الْقَادِيَانِيَّةِ، الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ غَلاَم أَحْمَد نَبِىٌّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ. غُلاَمُ أَحْمَدَ رَجُلٌ عَاشَ مُنْذُ نَحْو مِائَةِ سَنَةٍ وَادَّعَى النُّبُوَّةَ، وَصَدَّقَهُ عَلَى ذَلِكَ بَعْضُ النَّاسِ الَّذِينَ يُقَالُ لَهُمُ الآنَ الْقَادِيَانِيَّةُ نِسْبَةً لِبَلَدِهِ قَادِيَانَ. ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّنَا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ هُوَ أَفْضَلُ أَنْبِيَاءِ اللهِ، وَيَلِيهِ بِالْفَضْلِ نَبِىُّ اللهِ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ مُوسَى، ثُمَّ عِيسَى، ثُمَّ نُوحٌ، صَلَوَاتُ رَبّـِى وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. |
| الصفحة الرئيسية > |