|
وَالرُّؤْيَةُ للهِ تَعَالَى بِالْعَيْنِ فِى الآخِرَةِ بِلاَ كَيْفٍ وَلاَ مَكَانٍ وَلاَ جِهَةٍ كَمَا يُرَى الْمَخْلُوقُ. الشَّرْحُ: أَنَّ هَذَا أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ عَقَائِدِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَهُوَ مَنْ جُمْلَةِ الفُرُوقِ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَبَيْنَ فِرَقٍ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ. فَالْمُؤْمِنُونَ وَهُمْ فِى الْجَنَّةِ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ بِأَعْيُنِ رُءُوسِهِمْ. يُعْطِيهِمُ اللهُ فِى أَعْيُنِهِمْ قُوَّةً يَرَوْنَهُ بِهَا، لاَ كَمَا يَرَوْنَ الْمَخْلُوقَاتِ. يَرَوْنَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِى جِهَةٍ، وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ مَسَافَةٌ، كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ. اللهُ يَجْعَلُ فِى أَعْيُنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُوَّةً يَرَوْنَ ذَاتَهُ الْمُقَدَّسَ بِهَا، فَيَحْصُلُ لَهُمْ مِنَ السُّرُورِ بِذَلِكَ مَا لاَ يُوْصَفُ، وَهَذَا أَعْظَمُ نَعِيمٍ يَتَنَعَّمُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ. رَزَقَنَا اللهُ ذَلِكَ. |
| الصفحة الرئيسية > |