|
إنَّ الإِنْسَانَ بَعْدَمَا يُدْفَنُ تَرْجِعُ رُوحُهُ إِلَى جَسَدِهِ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ يُقَالُ لأَحَدِهِمَا مُنْكَرٌ وَلِلآخَرِ نَكِيرٌ فَيَسْأَلاَنِهِ عَنْ رَبِـّهِ وَنَبِيّـِهِ وَدِينِهِ. فَالْمُؤْمِنُ التَّقِىُّ لاَ يَخَافُ مِنْهُمَا، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَرْتَاعُ ارْتِيَاعاً شَدِيداً. ثُمَّ النَّاسُ فِى الْقَبْرِ قِسْمَانِ، قِسْمٌ مُنَعَّمُونَ فِى قُبُورِهِمْ، قُبُورُهُمْ مُنَوَّرَةٌ مُوَسَّعَةٌ، وَقِسْمٌ مُعَذَّبُونَ فِى قُبُورِهِمْ. ثُمَّ هَؤُلاَءِ الْمُعَذَّبُونَ قِسْمَانِ، الْكُفَّارُ يَسْتَمِرُّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ فِى الْقَبْرِ حَتَّى إِذَا بَلِىَ الْجَسَدُ تَعَذَّبَتْ أَرْوَاحُهُمْ. وَالْقِسْمُ الثَّانِى هُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْعُصَاةُ الَّذِينَ لَمْ يُسَامِحْهُمُ اللهُ، فَيُعَذَّبُونَ مُدَّةً فِى القَبْرِ، ثُمَّ لاَ يَسْتَمِرُّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. بَلْ إِذَا بَلِيَتْ أَجْسَادُهُمْ تَكُونُ أَرْوَاحُهُمْ مُعَلَّقَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَيُؤَخَّرُ لَهُمْ بَقِيَّةُ الْعَذَابِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ -أَىْ لِلَّذِينَ لَمْ يُسَامِحْهُمُ اللهُ مِنْهُمْ-. وَالإِيمَانُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَنَعِيمِهِ وَاجِبٌ، وَمَنْ أَنْكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ عَلَى الإِطْلاَقِ فَهُوَ كَافِرٌ. |
| الصفحة الرئيسية > |